العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٦ - مقدمةفي آداب السفر ومستحباته لحج أو غيره
البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه أو حلم يملك به غضبه أو ورع يحجزه عن معاصي اللَّه»، وفي المستفيضة: «المروّة في السفر ببذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير المعاصي» وفي بعضها: «قلّة الخلاف على من صحبك وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم» وعن الصادق عليه السلام: «ليس من المروّة أن يحدّث الرجل بما يتّفق في السفر من خير أو شرّ» وعنه عليه السلام: «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك وكفّ لسانك وأكظم غيظك وأقلّ لغوك وتفرش عفوك وتسخى نفسك».
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح والآلات والأدوية كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه، وليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا كنت في سفر ومرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام» وعن الصادق عليه السلام: «حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته، فعن الصادق عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ولا يضرب وجهها فإنّه تسبّح بحمد ربّها ولا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللَّه ولا يحملها فوق طاقتها ولا يكلّفها من المشي إلّاما تطيق»، وفي آخر: «ولا تتورّكوا على الدوابّ ولا تتّخذوا ظهورها مجالس» وفي آخر: «ولا يضربها على النفار ويضربها على العِثار فإنّها ترى ما لا ترون».
ويكره التعرّس على ظهر الطريق والنزول في بطون الأودية والإسراع في السير وجعل المنزلين منزلًا إلّافي أرض جدبة، وأن يطرُق أهله ليلًا حتّى يُعلمهم، ويستحبّ إسراع عوده إليهم، وأن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم، وعن الصادق عليه السلام: «إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر» الخبر.
ويكره ركوب البحر في هيجانه، وعن أبي جعفر عليه السلام: «إذا اضطرب بك البحر فاتّك على جانبك الأيمن وقل: بسم اللَّه أسكن بسكينة اللَّه وأقرّ بقرار اللَّه وأهدأ بإذن اللَّه ولا حول