العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٦ - فصل في ما يجوز من عدد الأزواج
الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحرّ، بل يمكن أن يقال: إنّه بمقتضى القاعدة بدعوى أنّ المبعّض حرّ وعبد والمبعّضة حرّة وأمة، فمن حيث حرّيّته لا يجوز له أزيد من أمتين ومن حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة، إلّاأن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى لحرّ والعبد الخالصين، وكذا في الأمة، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار، فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص، وحينئذٍ فلا يبعد أن يقال: إنّ المرجع الاستصحاب ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما، ودعوى تغير الموضوع كما ترى، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط[١] الذي ذكرنا أوّلًا، والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما.
[٣٦٩٧] مسألة ٢: لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاعتق وصار حرّاً، لم يجز إبقاء الجميع، لأنّ الاستدامة كالابتداء، فلابدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين، والظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع، ويحتمل القرعة، والأحوط[٢] أن يختار هو القرعة بينهنّ. ولو اعتقت أمة أو أمتان فإن اختارت الفسخ- حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ والبقاء- فهو، وإن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الاولى.
[٣٦٩٨] مسألة ٣: إذا كان عنده أربع وشكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال[٣].
[٣٦٩٩] مسألة ٤: إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة، فإن كان
[١]- لا يترك.
[٢]- لا يترك الاحتياط بالقرعة ثمّ طلاق ما خرج بها وكذا في الفرع الآتي.
[٣]- الأظهر الجواز.