العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٨ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
[٣٤١٧] مسألة ٢٨: إذا كان مال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه، فإن كان من قصدهما[١] كون ذلك النقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ ممّا شرطه الآخر له كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلًا مع تساويهما في المال، فهو صحيح، لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل، وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما، فقد يقال فيه بالبطلان، لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة، لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة، والأقوى الصحّة[٢] لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط، ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمّنة للشركة.
[٣٤١٨] مسألة ٢٩: تبطل المضاربة بموت كلّ من العامل والمالك[٣]، أمّا الأوّل فلاختصاص الإذن به، وأمّا الثاني فلانتقال المال بموته إلى وارثه، فإبقاؤها يحتاج إلى عقد جديد
[١]- وأوقعا العقد بنحو يستفاد ذلك منه.
[٢]- لأنّ التفاضل في الربح إمّا يكون بالشرط ضمن عقد المضاربة وإمّا يكون بالشرط الابتدائيّوهو لازم الوفاء عندنا في كلا الصورتين كما مرّ.[ في مسألة ٣٣٩١]
[٣]- والأقوى عدم بطلانها بموت المالك في المضاربة اللازمة وسيأتي تفصيل ذلك بالنسبة إلىالعامل.[ في مسألة ٣٤٥٥]