العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز المضاربة الثانية.
[٣٤٢٢] مسألة ٣٣: إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً أو نحو ذلك أو بالعكس، فالظاهر صحّته، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعاً أو قرضاً أو قراضاً أو بضاعة أو نحو ذلك، ودعوى أنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن من المالك إلّارأس المال ومن العامل إلّا التجارة، مدفوعة بأنّ ذلك من حيث متعلّق العقد، فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجيّ في ضمنه، ويكفي في صحّته عموم أدلّة الشروط.
وعن الشيخ الطوسيّ فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة، بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه وبطلانهما في القول الآخر، قال: لأنّ العامل في القراض لا يعمل عملًا بغير جعل ولا قسط من الربح وإذا بطل الشرط بطل القراض، لأنّ قسط العامل يكون مجهولًا، ثمّ قال: وإن قلنا إن القراض صحيح والشرط جائز لكنّه لا يلزم الوفاء به لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها، كان قويّاً، وحاصل كلامه في وجه بطلانهما أنّ الشرط المفروض منافٍ لمقتضى العقد فيكون باطلًا وببطلانه يبطل العقد لاستلزامه جهالة حصّة العامل من حيث إنّ للشرط قسطاً من الربح وببطلانه يسقط ذلك القسط وهو غير معلوم المقدار.
وفيه: منع كونه منافياً لمقتضى العقد، فإنّ مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح والعمل الخارجيّ ليس عملًا في مال القراض، هذا. مع أنّ ما ذكره من لزوم جهالة حصّة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع، إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شيء من الموارد وإنّما يوجب زيادة العوض، فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصّة حتّى تصير مجهولة، وأمّا ما ذكره في قوله: وإن قلنا الخ، فلعلّ غرضه أنّه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه، فكأنّه لم يشترط فلا يلزم الجهالة في الحصّة، وفيه