العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٣ - فصل في المحرمات بالمصاهرة
المنظورة امّها وإن كان الأقوى عدمه، بل قد يقال: إنّ اللمس والنظر يقومان مقام الوطء في كلّ مورد يكون الوطء ناشراً للحرمة فتحرم الأجنبيّة الملموسة أو المنظورة شبهة أو حراماً على الأب والابن وتحرم امّها وبنتها حرّة كانت أو أمة، وهو وإن كان أحوط إلّاأنّ الأقوى خلافه، وعلى ما ذكر فتنحصر الحرمة في مملوكة كلّ من الأب والابن على الآخر إذا كانت ملموسة أو منظورة بشهوة.
[٣٧٦٦] مسألة ٣٨: في إيجاب النظر أو اللمس إلى الوجه والكفّين إذا كان بشهوة نظر، والأقوى العدم وإن كان هو الأحوط[١].
[٣٧٦٧] مسألة ٣٩: لا يجوز الجمع بين الاختين في النكاح دواماً أو متعة، سواء كانتا نسبيّتين أو رضاعيّتين أو مختلفتين، وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الملك مع وطئهما، وأمّا الجمع بينهما في مجرّد الملك من غير وطء فلا مانع منه. وهل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء بأن لم يطأهما أو وطأ إحداهما واستمتع بالاخرى بما دون الوطء؟ فيه نظر، مقتضى بعض النصوص الجواز وهو الأقوى لكنّ الأحوط العدم.
[٣٧٦٨] مسألة ٤٠: لو تزوّج بإحدى الاختين وتملّك الاخرى لا يجوز له وطء المملوكة إلّا بعد طلاق المزوّجة وخروجها عن العدّة إن كانت رجعيّة، فلو وطأها قبل ذلك فعل حراماً لكن لا تحرم عليه الزوجة بذلك، ولا يحدّ حدّ الزنا بوطء المملوكة بل يعزّر، فيكون حرمة وطئها كحرمة وطء الحائض.
[٣٧٦٩] مسألة ٤١: لو وطأ إحدى الاختين بالملك ثمّ تزوّج الاخرى فالأظهر بطلان التزويج، وقد يقال بصحّته وحرمة وطء الاولى إلّابعد طلاق الثانية.
[٣٧٧٠] مسألة ٤٢: لو تزوّج بإحدى الاختين ثمّ تزوّج بالاخرى بطل عقد الثانية، سواء كان بعد وطء الاولى أو قبله، ولا يحرم بذلك وطء الاولى وإن كان قد دخل بالثانية؛ نعم لو دخل بها مع الجهل بأنّها اخت الاولى يكره له وطء الاولى قبل خروج الثانية عن العدّة، بل
[١]- لا يترك في اللمس إذا كان بشهوة.