العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٦ - فصل في المحرمات بالمصاهرة
وكذا إذا وطأها شبهة جاز له نكاح اختها في عدّتها لأنّها بائنة؛ نعم الأحوط اعتبار الخروج عن العدّة خصوصاً في صورة كون الشبهة من طرفه والزنا من طرفها، من جهة الخبر الوارد في تدليس الاخت التي نامت في فراش اختها بعد لبسها لباسها[١].
[٣٧٧٨] مسألة ٥٠: الأقوى جواز الجمع بين فاطميّتين على كراهة، وذهب جماعة من الأخباريّة إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية، ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان، فالأحوط الترك، ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الاولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الاولى عند العدّة، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان لأنّها تكليفيّة فلا تدلّ على الفساد. ثمّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميّاً أو لا، كما أنّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب فلا تجري في المنتسب إليها- صلوات اللَّه عليها- من طرف الامّ خصوصاً إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات. وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النصّ الوارد في المنع صحيحاً[٢] على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حمّاد، قال: «سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لا يحلّ لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام، إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها. قلت: يبلغها؟ قال عليه السلام: إيواللَّه» وذلك لإعراض المشهور عنه، مع أنّ تعليله ظاهر في الكراهة، إذ لا نسلّم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاء لها حتّى يدخل في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من آذاها فقد آذاني».
[٣٧٧٩] مسألة ٥١: الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين من عدم التمكّن من
[١]- وهي صحيحة بريد[ وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب العيوب والتدليس، ح ١] وموردها غير ما في هذه المسألة ولم يعمل المشهور على مضمونها حتّى في موردها ومثلها صحيحة زرارة[ وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١] التي مرّ مضمونها.[ في مسألة ٣٧١٦]
[٢]- في صحّتها نظر لوجود محمّد بن عليّ ماجيلويه في السند وهو وإن كان شيخ الصدوقولكنّه لم يوثّق.