العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١١ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
[٣٣٩٧] مسألة ٨: مع إطلاق العقد وعدم الإذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك إلّاأن يكون متعارفاً ينصرف إليه الإطلاق، ولو خالف في غير مورد الانصراف، فإن استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك فهو، وإن اطّلع المالك قبل الاستيفاء فإن أمضى فهو، وإلّا فالبيع باطل وله الرجوع على كلّ من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشترٍ آخر منه، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل، إلّاأن يكون مغروراً من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن، فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه، وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم إلّاأن يكون مغروراً منه وكان الثمن أقلّ، فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن.
[٣٣٩٨] مسألة ٩: في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل، كما أنّه لا يجوز أن يبيع بأقلّ من قيمة المثل، وإلّا بطل؛ نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به.
[٣٣٩٩] مسألة ١٠: لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر، وقيل بعدم جواز البيع إلّابالنقد المتعارف، ولا وجه له إلّاإذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً.
[٣٤٠٠] مسألة ١١: لا يجوز شراء المعيب إلّاإذا اقتضت المصلحة، ولو اتّفق فله الردّ أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة.
[٣٤٠١] مسألة ١٢: المشهور- على ما قيل- أنّ في صورة الإطلاق[١] يجب أن يشتري بعين المال، فلا يجوز الشراء في الذمّة، وبعبارة اخرى يجب أن يكون الثمن شخصيّاً من مال المالك لا كلّيّاً في الذمّة، والظاهر أنّه يلحق به الكلّيّ في المعيّن أيضاً، وعلّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن، وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره كما إذا تلف
[١]- وعدم الانصراف في العرف إلى الجواز وعدمه، وهو صحيح فيما إذا كان جميع رأس المالعند العامل ولم يأذن له المالك أن يشتري في ذمّته شيئاً.