تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ٢٣ لو زوّج ولده الصغير فإن كان للولد مال فالمهر على الولد
..........
و هو صغير فدخل الابن بامرأته، على مَن المهر؟ على الأب أو على الابن؟ قال: المهر على الغلام، و إن لم يكن له شيء فعلى الأب، ضمن ذلك عن ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه و هو صغير [١].
و هذه الروايات المفصّلة مقيّدة لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوّج منهم اثنين و فرض الصداق ثمّ مات، من أين يجيب الصِّداق من جملة المال أو من حصّتهما؟ قال: من جميع المال، إنّما هو بمنزلة الدّين [٢]. فإنّ الصحيحة تُحمل على صورة عدم المال للزوج الصّغير، و مع هذه الروايات لا حاجة إلى الاستدلال ببعض الوجوه الاعتباريّة، مثل ما عن السرائر [٣] و التذكرة [٤] من الاستدلال عليه بأنّه لمّا قَبِل النكاح لولده مع علمه بإعساره، و عمله بلزوم الصِّداق علمنا بالعرف و العادة أنّه دخل على أن يضمنه مع عدم وضوح الملازمة.
بقي الكلام في الفرع المذكور في الذّيل، و هو أنّه لو تبرّأ الولي من ضمان العهدة في ضمن العقد برأ منه و إن لم يكن له مال، و قد قيّده في محكي القواعد بما إذا علمت المرأة بالإعسار [٥] و علّله في الجواهر بأنّ المؤمنين عند شروطهم [٦]. و بدخول المرأة على ذلك، و بالإقتصار في خلاف الأصل على المتيقّن، بل قال:
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٩٧ ح ٤١٨، الوسائل: ٢١/ ٢٨٨، أبواب المهور ب ٢٨ ح ٤.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٠٠ ح ٣، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٦ ح ٣٥٤، التهذيب: ٧/ ٣٨٦ ح ١٤٩٣ و ص ٣٨٩ ح ١٥٥٧ و ج ٩/ ١٦٩ ح ٦٨٧، الوسائل: ٢١/ ٢٨٨، أبواب المهور ب ٢٨ ح ٣.
[٣] السرائر: ٢/ ٥٦٩ ٥٧٠.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦٠٩.
[٥] قواعد الأحكام: ٢/ ٤٤.
[٦] التهذيب: ٧/ ٣٧١ ح ١٥٠٣، الإستبصار: ٣/ ٢٣٢ ح ٨٥٣، الوسائل: ٢١/ ٢٧٦، أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤.