تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١١ لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز له تزويج أُخرى في الحال
..........
و ذكر السيّد في العروة: إنّ الأقوى المشهور، و الاخبار محمولة على الكراهة [١]. و ذكر بعض الأعلام (قدّس سرّه) في شرحها: إنّ الصحيح هو القول بالإطلاق، قال على ما في تقريراته: دعوى أنّ التقييد مستفاد من إجماع الأصحاب على اختصاص الحكم بالطلاق رجعيّاً يدفعها أنّ ثبوته أوّل الكلام، فقد ذهب جملة منهم كالمفيد [٢] على ما نسب إليه في الحدائق [٣] و الشيخ [٤] على ما نسب إليه في كشف اللثام [٥] إلى الحرمة مطلقاً، إذن فلا يبقى موجب لرفع اليد عن إطلاق تلك النصوص و تقييدها بالرجعي [٦].
نعم ربما يدّعى استفادة ذلك من موثقة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل طلّق امرأة أو اختلعت أو بانت إله أن يتزوّج بأُختها؟ قال: فقال: إذا برئت عصمتها و لم يكن عليها رجعة فله أن يخطب أُختها [٧] و مثلها من الروايات. بتقريب أنّ جوابه (عليه السّلام) إنّما يدلّ على كون المانع من التزويج بالأُخت في الطلاق الرجعي هو بقاء العصمة و إمكان الرجوع، فتدلّ على المنع في المقام مع عدم بقاء العصمة و جواز الرجوع، و أمّا مع البقاء و عدم إمكان الرجوع فأيّ مانع في البين، فيختصّ عدم الجواز بما إذا كان الطلاق رجعيّاً.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٨١٦.
[٢] المقنعة: ٥٠١.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٦٢٧.
[٤] التهذيب: ٧/ ٢٩٤ ذيل حديث ١٢٣٢.
[٥] كشف اللثام: ٧/ ٢١٣.
[٦] مستند العروة الوثقى، كتاب النكاح: ١/ ١٩٦ ١٩٧.
[٧] الكافي: ٥/ ٤٣٢ ح ٧، التهذيب: ٧/ ٢٨٦ ح ١٢٠٦، الإستبصار: ٣/ ١٦٩ ح ٦١٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٧٠، أبواب العدد ب ٤٨ ح ٢.