تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٢٣ إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها
[مسألة ٢٣: إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها]
مسألة ٢٣: إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج و الزوجة، فإن أقام المدّعى بيّنة شرعيّة حكم له عليهما و فرّق بينهما و سلمت إليه، و مع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما، فإن حلفا معاً على عدم زوجيّته سقطت دعواه عليهما، و إن نكلا عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّاها عليه و حلف ثبت مدّعاه، و إن حلف أحدهما دون الآخر بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف، و أمّا بالنسبة إلى الآخر و إن ثبتت دعوى المدّعى بالنسبة إليه لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج و الناكل هي الزوجة ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلّا أنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعى، و إن كان الحالف هي الزوجة و الناكل هو الزوج سقطت دعوى المدّعى بالنسبة إليها، و ليس له سبيل إليها على كلّ حال (١).
تحقّق الطلاق و الموت، إلّا أنّه لا يعبأ بهذا الاستصحاب مع ادّعائها كونها خلية من الزوج و لم يعلم كذبها، نعم في صورة التهمة الأحوط الأولى الفحص عن حالها، فبالنتيجة من غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته و لا حياته إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته و انقطاع الزوجية لأجله جاز للغير تزويجها و إن لم يحصل العلم بقولها، كما أنّه يجوز للوكيل في هذه الصورة إجراء العقد عليها و إن كان مقتضى الاحتياط الترك، خصوصاً فيما إذا كانت متّهمة كما عرفت.
(١) في الفرض المزبور ادّعاء رجل آخر زوجيتها له متوجّه إلى كلّ من الزوج و الزوجة و مرتبط إليهما، فإن أقام بيّنة شرعية حكم له عليهما و فرّق