تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ١١ يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ و العقل
..........
و الرواية صحيحة غير مهجورة، و قد حكي الميل إلى العمل بها حتى من مثل صاحب المدارك [٣] المقتصر في العمل بخبر الواحد على الصحيح الاعلائي منه، و قد أيّده المحدِّث البحراني صاحب الحدائق [٤] رحمه اللَّه تعالى بصحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره، أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: أمّا تزويجه فهو صحيح، و أمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنّه كان قد طلّق، فإن أقرّ بذلك و أمضاه فهي واحدة بائنة و هو خاطب من الخطّاب، و إن أنكر ذلك و أبى أن يمضيه فهي امرأته، الحديث [٥].
و عن المختلف تنزيل رواية المقام على سكر لا يبلغ حدّ عدم التحصيل، فإنّه إذا كان كذلك صحّ العقد مع تقريرها [٦].
و عن المسالك: و فيه نظر بيّن، لأنّه إذا لم يبلغ ذلك القدر فعقدها صحيح، و إن لم تقرره و ترضى به بعد ذلك فالجمع بين اعتبار رضاها مع السكر مطلقاً غير مستقيم، بل اللازم إمّا اطراح الرواية رأساً أو العمل بمضمونها، و لعلّ الأوّل أولى [٧].
و ذكر صاحب الجواهر: أنّه لعلّ الأمر بالعكس، لصحّة الخبر و عدم مهجوريته، كعدم ثبوت سلب حكم عبارة السكران و كونه كالمجنون، و يمكن أن يكون مراد
[٣] نهاية المرام: ١/ ٣٠.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢٣/ ١٧٥.
[٥] الفقيه: ٤/ ٢٢٧ ح ٧٢٢، الوسائل: ٢٦/ ٢٢٠، أبواب ميراث الأزواج ب ١١ ح ٤.
[٦] مختلف الشيعة: ٧/ ١٣١.
[٧] مسالك الأفهام: ٧/ ٩٩.