تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ١١ يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ و العقل
و الغالط و السكران و أشباههم. نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقبه الإجازة بعد إفاقتها لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق (١).
(١) ظاهر العبارة سقوط عبارة الصبي و المجنون و لو أدواريّاً حال جنونه، مع أنّه لم يقم دليل على سقوط عبارة الصبي مطلقاً، و حجره من التصرّفات المالية أعمّ من سقوط العبارة، و قد فصّلنا القول في شرعية عبادات الصبي في كتابنا القواعد الفقهية [١] فراجع. و الشرعية ملازمة لعدم سقوط العبارة، و إن كان القلم التكليف الإلزامي أعمّ من الوجوب و الحرمة مرفوعاً عنه، و حينئذٍ لو قصد الصبيّ المميّز المعنى في عقد النكاح لنفسه أو لغيره وكالة أو فضولًا مع إذن الوليّ أو إجازته أو أجاز بعد البلوغ فالعقد صحيح، و لا وجه لجعل الاحتياط البناء على سقوط عبارة الصبي و التخلص بالاحتياط بالتجديد أو الطلاق بعد البلوغ كما في المتن.
نعم، لا إشكال في اعتبار القصد و أنّه لا عبرة بعقد الساهي و الغالط و السكران و الغافل و أشباههم.
نعم، في خصوص عقد الزوجة السكرى مع تعقّب الإجازة بعد الإفاقة وردت رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها، ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنّت أنّه يلزمها ففرغت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها، قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم [٢].
[١] القواعد الفقهية: ١/ ٣٤١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٩٢ ح ١٥٧١، الفقيه: ٣/ ٢٥٩ ح ١٢٣٠، عيون اخبار الرضا (عليه السّلام): ٢/ ١٩ ح ٤٤، الوسائل: ٢٩٤٢٠، أبواب عقد النكاح ب ١٤ ح ١.