تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - مسألة ٧ يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه
[مسألة ٧: يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه]
مسألة ٧: يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه، و هو متوقّف على فهم معنى لفظي «أنكحت» و «زوّجت» و لو بنحو الإجمال حتى لا يكون مجرّد لقلقة لسان. نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية و لا العلم و الإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل، بل يكفي علمه إجمالًا، فإذا كان الموجب بقوله: «أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً لإيقاع العلقة الخاصة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها النكاح و الزواج في لغة العرب، و يعبّر عنها في لغات أُخر، بعبارات أُخر، و كان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى، إلّا إذا كان جاهلًا باللغات بحيث لا يفهم أنّ العلقة واقعة بلفظ «زوّجت» أو بلفظ «موكّلي» فحينئذٍ صحّته مشكلة، و إن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى (١).
و أمّا إذا لم يكن اللحن في الصيغة مغيّراً للمعنى المقصود، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود لكنّه يقال له: لفظ ملحون و عبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الاعراب و الحركات، فالظاهر الاكتفاء به خصوصاً في صورة العجز عن الصحيح، و إن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي خلافه، و السرّ فيه ظهوره في المعنى المقصود و عدم دلالته على معنى آخر إلّا بصورة المجاز أحياناً، كما إذا قال وكيل الزوج «أنكحتِك» بكسر التاء مثلًا في مقام الإنشاء، و الظهور كاف في لفظ العقد و إن كان ملحوناً.
(١) لا شبهة في أنّ لفظي «أنكحت» و «زوّجت» الصادر من الزوجة أو وكيلها إذا لم يعرف معناه بوجه و يكون مجرّد لقلقة لسان، لا يكفي في إجراء العقد و مقام إنشاء الزوجية بوجه، و كذا الظاهر عدم الصحّة فيما إذا علم أنّ هذه العبارة تستعمل في مقام إنشاء الزوجية، لكنّه لا يعلم أنّ قول وكيل الزوجة: «أنكحتك» يدلّ على