تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٠ - مسألة ١٢ لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفَق عليه
..........
و في حكم آباء الأُمّ و أُمهاتها أُمّ الأب و كلّ من تقرّب إلى الأب بالأُمّ، كأبي أُمّ الأب و أُمّ امّه و أُمّ أبيه و هكذا، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه و أُمّه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد، و ظهر ممّا ذكرنا حال الأمثلة المذكورة في المتن، هذا في الأُصول.
و أمّا الفروع: أي بالإضافة إلى المنفق المبحوث عنه في هذه الجهة، فتجب نفقة الوالدين عند الإعسار على الولد الموسر ذكراً كان أو أُنثى، و مع عدمه أو إعساره فعلى ولد الولد كذلك مطلقاً، أي سواء كان ولد الابن أو ولد البنت، و هكذا الأقرب فالأقرب تشاركوا بالسويّة للدليل المتقدّم.
هذا، و مع اجتماع الأُصول و الفروع كما إذا كان له أب و ابن معسرين و لم يقدر على نفقتهما جميعاً اشتركا بالسويّة، كما إذا كان له ابن ابن و جدّ لأب فالحكم كذلك، بخلاف ما إذا كان له ابن و جدّ لأب، فإنّ الابن مقدّم لتقدّم رتبته على رتبة الجدّ، كما أنّه إذا كان له أُم و ابن ابن تكون الأُمّ متقدّمة، إنّما الإشكال فيما إذا اجتمعت الأُمّ مع الابن أو البنت.
و قد احتاط في المتن وجوباً بالتراضي و التسالم على الاشتراك بالسويّة، و وجه الإشكال كون الام و الابن في رتبة واحدة، و لذا يرثان معاً في باب الإرث، و كون الابن مقدّماً على الجدّ الذي هو مقدّم على الأمّ، و قد قوّاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [١].
و لكن مقتضى الاحتياط ما أفاده في المتن في القواعد فيما لو كان له أُمّ و بنت
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٨٥.