تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٥ - مسألة ١١ لا تُقضى نفقة الأقارب
..........
على عهدة الزوج كما مرّ [١]. من دون فرق بين تقدير الحاكم إيّاها و عدمه، خلافاً لبعض العامّة [٢]. و استشكل فيه في الجواهر بأنّ الأصل القضاء في كلّ حقّ ماليّ لآدميّ.
و دعوى كون الحقّ هنا خصوص السدّ الذي لا يمكن تداركه واضحة المنع، بعد إطلاق الأدلّة حرمة العلّة المستنبطة عندنا [٣]. و يؤيده عطف الزوجة على الأقارب في كثير من أدلّة وجوب الإنفاق المتقدّمة، كما أنّه يؤيد العلّة المستنبطة اعتبار الفقر و الحاجة هنا دون الزوجة، فالإنصاف عدم ثبوت القضاء و لو لمنع الضابطة الكليّة التي أفادها في كلّ حقّ ماليّ لآدمي، فتدبّر جيداً.
و قد استثنى من نفقة الأقارب صورتان، يتحقّق فيهما اشتغال الذمّة و وجوب القضاء و التدارك:
إحداهما: ما إذا لم ينفق عليه لغيبة المنفق و رفع المنفَق عليه أمره إلى الحاكم، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه.
ثانيتهما: ما إذا امتنع المنفق عن إنفاقه مع القدرة عليه و يساره، و رفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم كذلك، فإنّه في هاتين الصورتين تشتغل ذمّته به و يجب عليه قضاؤه، و يكون أمر الحاكم بالاستدانة بمنزلة أمر المنفق بها، لا بمعنى أن تكون ذمّة المنفق مشغولة به ابتداء، بل بمعنى اشتغال ذمّة المنفِق عليه بذلك، و وجوب القضاء عليه لوقوعه بأمره أو بأمر من يقوم مقامه، و يحتمل اشتغال ذمّته به ابتداء، كما لعلّه الظاهر من العبارة.
[١] في ص ٥٩١ ٥٩٣.
[٢] بدائع الصنائع: ٣/ ٤٣٢ و ٤٥١، الوجيز للغزالي: ٢/ ١١٦.
[٣] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٨٠.