تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١ - مسألة ١٩ لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها و احتياجها
باليسار و ادّعى تلف أمواله و صيرورته معسراً أو أنكرته، فإنّ القول قولها بيمين و عليه البيّنة (١).
[مسألة ١٩: لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها و احتياجها]
مسألة ١٩: لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها و احتياجها، فلها عليه الإنفاق و إن كانت من أغنى النّاس (٢).
(١) لو طالبته بالإنفاق و ادّعى الإعسار و عدم الاقتدار، و لم تصدّقه الزوجة و ادّعت عليه اليسار و الاقتدار على الإنفاق و لم تكن لها بيّنة فالقول قوله بيمينه؛ لأنّ اليسار أمرٌ حادث مسبوق بالعدم، فقولها مخالف للأصل لا بدّ لها من إقامة البيّنة، و مع عدمها فاليمين على الزوج المنكر، إلّا إذا كان مسبوقاً باليسار و ادّعى تلف أمواله أو سرقتها مثلًا، و أنكرت الزوجة هذه الأمور فالقول قولها مع اليمين؛ لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاء اليسار و عدم التلف أو السرقة أو غيرهما من الأمور الموجبة لزوال اليسار و صيرورته معسراً، فمع عدم البيّنة تصل النوبة إلى يمينها، كما لا يخفى.
(٢) لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة الفقر و الاحتياج إليها، بل لها عليه الإنفاق و إن كانت من أغنى النّاس؛ لأنّ الاستحقاق المذكور من لوازم الزوجيّة و آثارها و أحكامها، و لم يقيّد في شيء من الأدلّة وجوب الإنفاق بفقر الزوجة و احتياجها، و ما ورد في صحيحة شهاب المتقدّمة [١] من أنّ حقّ المرأة على زوجها أن يسدّ جوعتها و يستر عورتها إلخ لا يرجع إلى أنّ سدّ جوعها يكون طريقه منحصراً بالزوج، و كذا ستر عورتها، بل معناه وجوب السدّ و الستر على الزوج.
[١] في ص ٥٩٢ ٥٩٣.