تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٣ - مسألة ١٠ تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام و الإدام و غيرهما
..........
في الرواية محمول على العادة و الغالب و لو في زمان صدور الرواية، لا لأجل كونه ضابطاً في جميع الأعصار و الأمصار بالإضافة إلى جميع الأشخاص.
و كيف كان فلا دليل ظاهراً على حصول الملكيّة للزوجة بالإضافة إلى النفقة و لو في كلّ يوم، و ثبوتها ديناً عليه إذا امتنع مع ثبوت التمكين لها إنّما هو باعتبار عدم إمكان الإباحة و البذل بالنسبة إلى ما مضى، اللّهم إلّا أن يمنع ذلك و يقال بثبوتها كما كانت، فتدبّر جيّداً.
غاية الأمر أنّ في صبيحة كلّ يوم يكون الوجوب متزلزلًا مراعى باجتماع الشرائط كلّها في تمام ذلك اليوم، و من الشرائط الحياة، كما أنّ منها التمكين، و بعد انقضاء اليوم كذلك يستقرّ لو لم يدفع الزوج.
نعم، وقع الخلاف بعد الاتّفاق على أنّه لا يجبر الزوج على عين المأكول من الخبز أو اللحم المطبوخ على أنّه هل يكفي دفع الحبّ و مئونة إصلاحه، و كذا الإدام من اللحم، أم لا بدّله من جعل الحبّ دقيقاً؟ ففي محكيّ قواعد العلّامة التصريح بعدم وجوب تسليم الدقيق في الخبز و القيمة إلّا مع التراضي منهما [١]، و ذكر كاشف اللثام في الشرح: أمّا القيمة فالأمر فيها ظاهر، فإنّ الواجب إنّما هو الطعام، و أمّا الدقيق و الخبز فظاهر أنّه لا يجبر الزوج عليهما إذا دفع الحبّ مع مئونة الطحن و الخبز، و أمّا الزوجة فالظّاهر أنّها تُجبر على القبول كما يعطيه كلام الإرشاد [٢]. و يحتمل العدم كما هو قضيّة الكلام هنا؛ لأنّهما لا يصلحان لجميع ما يصلح له الحبّ [٣].
أقول: الظاهر اختلاف الأمكنة و الأزمنة في هذا، ففي مثل زماننا الذي لا يمكن
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٥٣.
[٢] إرشاد الأذهان: ٢/ ٣٤.
[٣] كشف اللثام: ٧/ ٥٦٩.