تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٧ - مسألة ٨ لا تقدير للنفقة شرعاً
و أمّا الإدام فقدراً و جنساً كالطعام يُراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و ما يوالم مزاجها و ما هو معتاد لها، حتى لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللّحم مثلًا وجب، و كذلك لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام و الإدام كالشاي و التنباك و القهوة و نحوها، و أولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفيّة التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارة، بل و كذا ما تعارف من الفواكه المختلفة في الفصول لمثلها.
و كذلك الحال في الكسوة، فيلاحظ في قدرها و جنسها عادة أمثالها و بلد سكناها و الفصول الّتي تحتاج إليها شتاءً و صيفاً، ضرورة شدّة الاختلاف في الكمّ و الكيف و الجنس بالنسبة إلى ذلك، بل لو كانت من ذوات التجمّل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب على حسب أمثالها.
و هكذا الفراش و الغطاء، فإنّ لها ما يفرشها على الأرض و ما تحتاج إليه للنوم من لحاف و مخدّة و ما تنام عليها، و يرجع في قدرها و جنسها و وصفها إلى ما ذكر في غيرها، و تستحقّ في الإسكان أن يسكنها داراً تليق بها بحسب عادة أمثالها، و كانت لها من المرافق ما تحتاج إليها و لها أن تطالبه بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرّة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق، إمّا بعارية أو إجارة أو ملك، و لو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها.
و أمّا الإخدام فإنّما يجب إذا كانت ذات حشمة و شأن و من ذوي الأخدام، و إلّا خدمت نفسها، و إذا وجبت الخدمة فإن كانت من ذوات الحشمة بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص لا بدّ من اختصاصها به، و لو بلغت