تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٢٩ الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ و ريبة
..........
عورة [١]. و ذكر الأعمى لا يكون لاختصاص الحكم به، بل جريانه في غير الأعمى انّما هو بطريق أولى، و يظهر ذلك من محكي جماعة أُخرى [٢] بل قيل: إنّ المشهور [٣] بل في محكي كشف اللثام الاتّفاق على أنّ صوتها عورة [٤].
و يدلّ على الحكم موثقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا تبدأوا النساء بالسلام و لا تدعوهنّ إلى الطعام، فإنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: النساء عيّ و عورة، فاستروا عيّهنّ بالسكوت و استروا عوراتهنّ بالبيوت [٥].
و رواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال: لا تسلّم على المرأة [٦].
و ما دلّ على النهي عن الجهر بالتلبيّة [٧].
لكن ذكر صاحب الجواهر: أنّ ذلك كلّه مشكل بالسيرة المستمرّة في الأعصار و الأمصار من العلماء و المتدينين و غيرهم على خلاف ذلك، و بالمتواتر أو المعلوم من كلام الزهراء و بناتها عليهنّ و عليها السلام، و من مخاطبة النساء للنبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السّلام) على وجه لا يمكن إحصاؤه و لا تنزيله على الاضطرار لدين أو دنيا، بل
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٦٩.
[٢] إرشاد الأذهان: ٢/ ٥، قواعد الاحكام: ٢/ ٣، رياض المسائل: ٦/ ٣٧٢ ٣٧٣، تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ٣٨/ ٤٦٦.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٦٦.
[٤] كشف اللثام: ٧/ ٢٩.
[٥] الكافي: ٥/ ٥٣٤ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٢٣٤، أبواب مقدّمات النكاح ب ١٣١ ح ١.
[٦] الكافي: ٥/ ٥٣٥ ح ٢، الوسائل: ٢٠/ ٢٣٤، أبواب مقدّمات النكاح ب ١٣١ ح ٢.
[٧] الوسائل: ١٢/ ٣٧٩، أبواب الإحرام ب ٣٨.