تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨ - مسألة ١ إنّما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة
..........
و من جهة اقتضاء سعة دائرة الوجوب لرفع الناس أيديهم عن الفعّاليّة، و العمل و صرف أموالهم و أوقاتهم و إمكاناتهم في معالجة المرضى المشرفين على التلف لئلا يتلفوا، و هذا أمرٌ بعيد عن أذهان المتشرّعة حتى العلماء منهم، حيث إنّهم لا يرون ذلك واجباً، و التحقيق في محلّه.
و كيف كان فأحد الأسباب الثلاثة الخاصّة الزوجيّة، بمعنى انّه تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرطين:
أحدهما: أن تكون دائمة فلا نفقة للمنقطعة، أمّا الوجوب في مطلق النكاح أو خصوص الدائمة، فيدلّ عليه الكتاب و الروايات المتكثّرة بل المتواترة، مثل قوله تعالى وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [١]. و قوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ [٢]. و قوله تعالى وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٣]. و قوله تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ [٤]. و قوله تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [٥] بعد قوله الطَّلاقُ مَرَّتانِ و الروايات [٦] الواردة في هذا المجال كثيرة، بل ادّعى صاحب الجواهر أنّها فوق حدّ التواتر [٧]. و أمّا عدم الوجوب في النكاح المنقطع فلما مرّ البحث عنه في هذا النكاح،
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.
[٢] سورة الطلاق: ٦٥/ ٧.
[٣] سورة النساء: ٤/ ١٩.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٣٤.
[٥] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.
[٦] الوسائل: ٢١/ ٥٠٩ ٥١٣، أبواب النفقات ب ١.
[٧] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٠٢.