تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦ - مسألة ١٨ تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً
..........
كون هذه الأحقيّة مثلها في الرضاع، و حينئذٍ لا يكون ذلك واجباً عليها، و لها إسقاطه و المطالبة بأُجرته، اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً و لم نتحقّقه [١].
أقول: الظاهر كون الحضانة حقّا قابلًا للإسقاط؛ لأنّه أقلّ آثار الحقّ كما عرفت، و لكن هذا الحقّ له إضافة إلى الأُمّ أو الأب من جهة أنّ لهما الأولويّة في تربية الولد و ما يتعلّق بها من غيرهما، و الأُم لها الأولويّة بالإضافة إلى الأب في مدّة الرضاع و بعدها التفصيل بين الأب و الأُمّ، و له إضافة إلى الولد من جهة كونه تحت تربية أحد الوالدين، و لعلّه لذا ذكر الشهيد في قواعده أنّه لو امتنعت الأُم من الحضانة صار الأب أولى، و لو امتنعا معاً فالظاهر إجبار الأب [٢]. فإنّ الإجبار لا يكاد يتم إلّا بناءً على ما ذكرناه، و لا يبعد أن يقال بعدم السقوط بالإسقاط من هذه الجهة، كما أنّه لا يبعد أن يقال بعدم استحقاق الأُجرة؛ لعدم إشعار شيء من الروايات الواردة في هذا المجال على الاستحقاق مع دلالة جملة منها عليه بالإضافة إلى الرضاع كما تقدّم [٣]. فتدبّر جيّداً.
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٨٣ ٢٨٤.
[٢] القواعد و الفوائد: ١/ ٣٩٦.
[٣] في ص ٥٤٧ ٥٥٢.