تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٤ - مسألة ١٧ لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد
..........
فلأُمّ الأُم [١].
و منها: ما عن أبي علي من أنّه من مات من الأبوين كان الباقي أحقّ به من قرابة الميّت، إلّا أن يكون المستحقّ له غير رشيد، فيكون من قرب إليه أولى به، فإن تساوت القرابات قامت القرابة مقام من هي له قرابة في ولايته إلى أنّ قال: و الأُمّ أولى به ما لم تتزوّج، ثمّ قرابتها أحقّ به من قرابة الأب؛ لحكم النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين (عليه السّلام) و جعفر [٢] إلى آخره [٣]، [٤].
و الأمور الّتي ينبغي بل يجب أن تلحظ في المقام عبارة عن الآية الشريفة و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله) المذكور في قصّة بنت حمزة، و قوله (عليه السّلام) في خبر داود المتقدّم: «الأم أحقّ به من العصبة» [٥] و إشعار قوله تعالى وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [٦]. و ما يُستفاد من مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة [٧] من ثبوت حقّ للوصي في الجملة، و إن كانت الأُم أحقّ منه، و أدلّة القرعة.
و الظاهر أنّه مع عدم وجود الوصي للأب أو الجدّ يراعى مراتب الإرث، و قصّة بنت حمزة لا تُنافيها؛ لأنّ عليّاً (عليه السّلام) و جعفراً كانا ابني عمّ لها، و الخالة في المرتبة السابقة على ابن العمّ، و مع التعدّد و التساوي في المرتبة و التشاح يُقرع بينهم، و أمّا
[١] المقنعة: ٥٣١.
[٢] أمالي الطوسي: ٣٤٢ ح ٧٠٠، الوسائل: ٢١/ ٤٦٠، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٣ ح ٤.
[٣] حكي عنه في مسالك الأفهام: ٨/ ٤٣١ ٤٣٢ و مختلف الشيعة: ٧/ ٣٠٩.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٩٦ ٢٩٧.
[٥] في ص ٥٥٠.
[٦] سورة آل عمران: ٣/ ٤٤.
[٧] بل تقدّم في ص ٥٤٨ عن عبد اللَّه بن سنان، و قد قال صاحب الوسائل في ج ٢١/ ٤٥٦ ذ ح ٢: و بإسناده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل، و ذكر الذي قبله.