تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣ - مسألة ١٧ لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد
..........
يكونان مشتركين في الولاية، و لا ينتقض ذلك بأُمّ الأُمّ و أُمّ الأب، نظراً إلى تسميتهما بالأُمّ لأنّ حضانة الأُمّ لما تكون مخالفة للأصل يقتصر فيها على المتيقّن، و هي الأُم الأصليّة و بلا واسطة.
إنّما الكلام فيما إذا فقد أب الأب أيضاً، فقد ذكر المحقّق في الشرائع: فإن عدم أي أب الأب قيل: كانت الحضانة للأقارب، و ترتّبوا ترتيب الإرث، نظراً إلى الآية [١]. و فيه تردّد [٢]. و اختاره في المتن و أضاف أنّه مع التعدّد و التساوي في المرتبة و التشاح أُقرع بينهم، و المستفاد من الجواهر كثرة أقوال الأصحاب في المسألة و تشتّتها.
فمنها: ما سمعت من أنّها للجدّ من الأب مع فقد الأبوين، و مع عدمه فإن كان للولد مال استأجر الحاكم من يحضنه، و إلّا كانت حكم حضانته حكم الإنفاق تجب على الناس كفاية، كما عن ابن إدريس [٣].
و منها: ما اعتمد عليه في المسالك من أنّ حضانته بعد الأبوين للأولى بميراثه، فإنِ اتّحد و إلّا أُقرع بينهم [٤].
و منها: ما في محكيّ الإرشاد من أنّها للأجداد دون من شاركهم في الإرث من الأخوة، فإذا عدموا فإلى باقي مراتب الإرث [٥].
و منها: ما عن المفيد من أنّها تكون لأُمّ الأب، فإن لم تكن فلأبيه، فإن لم يكونا
[١] سورة الأنفال: ٨/ ٧٥.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٦.
[٣] السرائر: ٢/ ٦٥٤.
[٤] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٣٠.
[٥] إرشاد الأذهان: ٢/ ٤٠.