تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠ - مسألة ٦ لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت و تزوّجت ثمّ أتت بولد
..........
الحُرمة الأبديّة بالإضافة إلى الثاني، و إن وقع الدخول جهلًا.
الصورة الثانية: ما إذا انعكس الأمر، بأن أمكن لحوقه بالثّاني و لم يمكن لحوقه بالأوّل، بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل و لأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني، فالظّاهر أنّ الولد في هذه الصّورة ملحق بخصوص الثاني، و النكاح باقٍ بحاله، و المفروض عدم إمكان اللّحوق بالأوّل.
الصورة الثالثة: ما إذا لم يمكن لحوقه بأحدهما، كما إذا ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل و لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، و في هذه الصورة ينتفى منهما لفرض عدم إمكان اللحوق بواحد منهما.
الصورة الرابعة: ما إذا أمكن لحوقه بكليهما، كما إذا ولدته لأقلّ من أقصى الحمل من وطء الأوّل و لستّة أشهر أو أزيد من وطء الثاني، و في المتن أنّه للثاني كما هو المشهور [١]. و يُستفاد من النصوص:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت و نكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الّذي أعتقها، و إن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه لزوجها الأخير [٢].
و منها: رواية أبي العباس قال: قال: إذا جاءت بولد لستّة أشهر فهو للأخير، و إن كان لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل [٣].
و منها: مُرسلة جميل بن صالح، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السّلام) في المرأة
[١] النهاية: ٥٠٥، شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤١، مسالك الأفهام: ٨/ ٣٨٢، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١٧، كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم): ٢٠/ ٤٨٩.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٩١ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٦٨ ح ٥٨٦، الوسائل: ٢١/ ٣٨٠، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧ ح ١.
[٣] التهذيب: ٨/ ١٦٧ ح ٥٨٣، الوسائل: ٢١/ ٣٨٣، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧ ح ١٢.