تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - مسألة ٦ لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت و تزوّجت ثمّ أتت بولد
[مسألة ٦: لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت و تزوّجت ثمّ أتت بولد]
مسألة ٦: لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت و تزوّجت ثمّ أتت بولد، فان لم يمكن لحوقه بالثاني و أمكن لحوقه بالأوّل كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني و لتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل فهو للأوّل، و تبيّن بطلان نكاح الثاني؛ لتبيّن وقوعه في العدّة و حرمت عليه مؤبّداً لوطئه إيّاها، و إن انعكس الأمر بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأوّل لحق بالثاني، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأوّل و لأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني، و إن لم يمكن لحوقه بأحدهما بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل و لدون ستة أشهر من وطء الثاني انتفى منهما، و إن أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني (١).
و اللّازم بالإضافة إلى كلّ منهما الإحراز، و لا مجال لاشتراط العلم بالعدم في عدم اللّحوق، و عليه فما احتمله صاحب الروضة من قبول قوله فيما إذا كان الاختلاف راجعاً إلى ثبوت أقلّ الحمل و عدمه نظراً إلى موافقة قوله للأصل غير بعيد، فتدبّر جيّداً.
(١) لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت عدّة الطلاق ثمّ تزوّجت و دخل بها الزوج الثاني ثمّ أتت بولد ففيه صور:
الصورة الأولى: ما إذا أمكن لحوقه بالأوّل و لم يمكن لحوقه بالثاني، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني و لتمامها من غير تجاوز عن مدّة أقصى الحمل من وطء الأوّل، فالولد في هذه الصورة ملحق بالأوّل، و يكشف ذلك عن بطلان نكاح الثاني؛ لتبيّن وقوعه في عدّة الأوّل؛ لأنّ المفروض كونها حاملًا من الأوّل حينه، و حيث إنّ المفروض وقوع الوطء من الثاني في عدّة الأوّل تتحقّق