تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - مسألة ٣ لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة
الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صحّ و حلّ له ذلك، و أمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم و غير ذلك، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها أو ليمسك عن أذيّتها أو ليخلعها فتخلّص من يده حرم عليه ما بذلت، و إن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى (١).
(١) الأصل في هذه المسألة هي الآية الّتي أُشير إليها في المسألة السابقة، و هو قوله تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً [١] الآية بضميمة النصوص المستفيضة الواردة في تفسيرها، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً؟ فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إنّي أُريد أن أُطلّقك، فتقول له: لا تفعل إنّي أكره أن تشمت بي، و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي، فهو قوله تعالى فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً و هذا هو الصّلح [٢].
و رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جل وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً؟ قال: إذا كان كذلك فهمّ بطلاقها فقالت له: أمسكني و أدع لك بعض ما عليك، و أحلّلك من يومي و ليلتي حلّ له
[١] سورة النساء: ٤/ ١٢٨.
[٢] الكافي: ٦/ ١٤٥ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٠٣ ح ٣٤٨، تفسير العياشي: ١/ ٢٧٩ ح ٢٨٤، الوسائل: ٢١/ ٣٤٩، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١١ ح ١.