تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٧ يستحبّ التسوية بين الزوجات في الإنفاق
..........
الاستحباب؛ لمعلوميّة عدم الوجوب و عدم حرمة التفضيل.
و رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل تكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة و العطيّة أ يصلح ذلك؟ قال: لا بأس، و اجهد في العدل بينهما [١].
هذا بالإضافة إلى الأعمال الخارجيّة، و أمّا بالنسبة إلى الأمور القلبيّة كشدّة الحبّ و قلّته فالظّاهر أنّه خارج عن الاختيار، و لعلّه إليه أشار قوله تعالى وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ الآية [٢].
و أمّا استحباب أن يكون في صبيحة كلّ ليلة عند صاحبتها فلرواية إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ فيمسّهنّ، فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها، فهل عليه في هذا إثم؟ قال: إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها و يظلّ عندها في صبيحتها، و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك [٣].
و أمّا استحباب الإذن لها في حضور موت أبيها و أمّها، فالّلازم أوّلًا ملاحظة أنّه هل يجب عليها إطاعة الزوج و لو في غير جهة الاستمتاع بها في كلّ زمان أو مكان؟ كما إذا كان الزوج في السفر و لم يتمكّن من الاستمتاع بها، أو كانت الزوجة حائضاً و كان من عادة الزوج الاستمتاع بالدخول المحرّم في حال الحيض أم لا؟ و الظّاهر أنّ المستند في ذلك ارتكاز المتشرّعة، و أنّه يجب على الزوجة إطاعة الزوج في مثل هذه الأمور لا مطلقاً، بحيث كان الواجب عليها الإطاعة المطلقة له بنحو يكون
[١] التهذيب: ٧/ ٤٢٢ ح ١٦٨٧، الإستبصار: ٣/ ٢٤١ ح ٨٦١، الوسائل: ٢٠/ ٣٤١، أبواب القسم ب ٣ ح ١.
[٢] سورة النساء: ٤/ ١٢٩.
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٧٠ ح ١٢٨٢، التهذيب: ٧/ ٤٢٢ ح ١٦٨٩، الوسائل: ٢١/ ٣٤٢، أبواب القسم ب ٥ ح ١.