تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ٦ لو شرع في القسمة بين نسائه كان له الابتداء بأيّ منهنّ
[مسألة ٦: لو شرع في القسمة بين نسائه كان له الابتداء بأيّ منهنّ]
مسألة ٦: لو شرع في القسمة بين نسائه كان له الابتداء بأيّ منهنّ و بعد ذلك بأيّ من البقيّة و هكذا، و إن كان الأحوط الأولى التعيين بالقرعة سيّما ما بغير إذنه [١] لأنّها في غير واجب أو ضروري من الناشزة الّتي عرفت الحال فيها، و قال في الجواهر: نعم إن كان في واجب مضيّق أو بإذنه في غرضه لم يسقط حقّها، و وجب القضاء لها بعد الرجوع على ما صرّح به بعضهم، بل ظاهره عدم الخلاف فيه، لاقتصاره في حكايته على ما إذا كان بإذنه في غرضها، قال: و فيه قولان: من الإذن في تقوية حقّه فيبقى حقّها، و من فوات التمكين و الاستمتاع المستحقّ عليها لأجل مصلحتها، و الإذن إنّما يؤثّر في سقوط الإثم، و فوات التسليم المستحقّ و إن كان بسبب غير مأثوم فيه يوجب سقوط ما يقابله، كما إذا فات تسليم المبيع قبل القبض بسبب يعذر فيه، فإنّه يسقط تسليم الثمن، و الأوّل خيرة العلّامة في التحرير [٢] و الثاني خيرته في القواعد [٣].
قلت: مبنى المسألة على الظاهر أمران: أحدهما: أصالة تدارك هذا الحقّ و قضائه أوّلا، ثانيهما: أنّ ظاهر أدلّة القسم شمولها لمثل المفروض أو أنّها ظاهرة في الزوجات القابلة للتقسيم عليهنّ، و لعلّ الأقوى الأوّل في الأوّل و الثاني في الثاني، و هو كاف في سقوط الحقّ لها، بل منه ينقدح الشك أيضاً في ثبوته في الأوّلين إن لم يكن إجماعاً، و اللَّه العالم [٤]. انتهى كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، و منه يظهر الوجه لعدم ثبوت القضاء المذكور في المتن، كما لا يخفى.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٧.
[٢] تحرير الأحكام: ٢/ ٤١.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٤٥.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ١٩١.