تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - مسألة ٣ لو اشترط أن لا يفتضّها لزم الشرط
[مسألة ٣: لو اشترط أن لا يفتضّها لزم الشرط]
مسألة ٣: لو اشترط أن لا يفتضّها لزم الشرط، و لو أذنت بعد ذلك جاز من غير فرق بين النكاح الدائم و المنقطع (١).
لمقتضى العقد، كما إذا شرطت أن لا يتمتّع منها بوجه أصلًا لا يكاد يجتمع الشرط مع قصد النكاح، و قد مرّ في كلام الجواهر الإشارة إليه، فتدبّر.
(١) لأنّ الدخول أحد الاستمتاعات، و لا يكون تمام المنظور في باب النكاح سيّما في النكاح المنقطع، فإذا شرط عدمه لحفظ بعض الخصوصيّات يكون الشرط لازماً، و لا يكون منافياً لمقتضى العقد أو الكتاب و السنّة، و منه يظهر أنّه لو أذنت بعد تحقّق التزويج يصير جائزاً؛ لأنّ الإذن بمنزلة إسقاط الحقّ للمشروط له، و المفروض تحقّق الزوجيّة المسوّغة للدخول و عدم كونه غير مشروع.
و قد مرّ [١] في أوّل مباحث النكاح المنقطع أنّ من مزايا الإسلام تشريع هذا النوع من النكاح، و أنّه يمكن أن يُشترط فيه عدم الدخول حفظاً لبعض الخصوصيّات، و أنّه لو أذنت بعد ذلك لا يكون مثل الزنا، فيمكن للزوجين غير المتمكّنين من النكاح الدائم، خصوصاً في هذه الأزمنة الّتي يكون اجتماع المرء و المرأة في بعض الجامعات و غيره غير قليل التوسّل إلى هذا النوع من النكاح و التذاذهما به، من غير أن يكون مستلزماً لتال فاسد شرعي أو اجتماعي، و إلّا يلتجئان إلى الزنا المحرّم أو بعض الاستمتاعات المحرّمة، كما لا يخفى.
و منه يظهر أنّ العامّة [٢] القائلين بحرمته نظراً إلى تحريم بعض خلفائهم [٣] له قد
[١] في «القول في النكاح المنقطع» مسألة ١.
[٢] المغني لابن قدامة: ٧/ ٥٧١ ٥٧٢، الشرح الكبير: ٧/ ٥٣٦، المجموع: ١٧/ ٤٢١، المبسوط للسرخسي: ٥/ ١٥٢.
[٣] راجع الغدير: ٦/ ٢٠٥ ٢١٣، مسند أحمد: ٥/ ١٣٤ ح ١٤٨٤٠ وص ١٤٨ ح ١٤٩٢٢ السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٢٠٦.