تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - مسألة ١٩ لو توافقا على أصل المهر و اختلفا في مقداره كان القول قول الزوج بيمينه
[مسألة ١٩: لو توافقا على أصل المهر و اختلفا في مقداره كان القول قول الزوج بيمينه]
مسألة ١٩: لو توافقا على أصل المهر و اختلفا في مقداره كان القول قول الزوج بيمينه إلّا إذا أثبتت الزوجة بالموازين الشرعيّة، و كذا إذا ادّعت كون عين من الأعيان كدار أو بُستان مهراً لها و أنكر الزوج، فإنّ القول قوله بيمينه، و عليها البيّنة (١).
و الغُسل و العدّة لا يبقى مجال لأصالة البراءة، و الأمر يكون دائراً بين أمرين على سبيل منع الخلوّ؛ لأنّه إن كان لم يسمّ مهراً فقد استقرّ عليه مهر المثل، و إن كان قد سمّى استقرّ عليه المسمّى، و الأصل عدم الدفع إليها، فاللّازم أمّا التكليف بالتعيين بعد ادّعائها المهر و أمّا الإلزام بعدم سماع الدّعوى عنها قبل التفسير و التعيين، فإن فسّرت بما لا يزيد عن مهر المثل كما هو المفروض فالقول قولها، و لا يسمع منه إنكار أصل المهر، و لو ادّعى سقوطه إمّا بالإبراء أو الأداء لا يُسمع منه مع عدم إقامة البيّنة، بل له عليها اليمين.
الصورة الثانية: ما إذا كان ما تدّعيه المرأة من المهر زائداً على مهر المثل، و في هذه الصورة تكون المرأة مدّعية عليها الإثبات، و إلّا فلها عليه اليمين؛ لعدم دلالة شيء من رواية أو أصل أو ظاهر على وفق قول المرأة بل الأصل عدمه، و حيث إنّ المدّعى به مجموع المهر فلا يكاد يكون هناك تبعيض بالإضافة إلى المقدار المساوي لمهر المثل و الزائد عليه، كما لا يخفى.
و في هذه الصورة لا يكون فرق بين قبل الدخول و عدمه. نعم يستقرّ بالدخول مهر المثل بالمعنى المذكور في باب التفويض لإقرار الزوج به.
(١) كما هو المشهور بين الأصحاب [١] بل هو كالمجمع عليه، بل ربما حكاه
[١] الخلاف: ٤/ ٣٨٣ ٣٨٤، الروضة البهيّة: ٥/ ٣٧٥ ٣٧٦، مسالك الأفهام: ٨/ ٢٩٨، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٥٨٠ ٥٨١.