تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - مسألة ١٨ لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة و أنكر الزوج
..........
باحتمال أنّ ذلك قد كان بإنكاح أبيه و هو صغير معسر، فيكون المهر على أبيه [١]. و حكي عن الرياض [٢] الحكم بذلك قطعاً، و عن كاشف اللثام [٣] الاستدلال عليه بالرّوايات، مثل:
رواية الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا دخل الرّجل بامرأته ثمّ ادّعت المهر و قال: قد أعطيتك فعليها البيّنة و عليه اليمين [٤].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أُهديت إليه و دخلت بيته و طلبت بعد ذلك فلا شيء لها، إنّه كثير لها أن يستحلف باللَّه ما لها قبله من صداقها قليل و لا كثير [٥].
و أورد على الاستدلال بمثلهما بأنّ الظاهر أنّ مبنى هذه النصوص على ما إذا كانت العادة الإقباض قبل الدخول، بل قيل: إنّ الأمر كان كذلك في القديم، فيكون حينئذٍ من ترجيح الظاهر على الأصل، و على أيّ حال يكون موضوعها غير فرض المقام؛ لأنّ الموضوع هنا النزاع في استحقاق المهر و عدمه، و موضوع الروايات الاختلاف في وصول المهر المستحقّ إليها و عدمه، فالموردان مختلفان جدّاً.
و كيف كان فبعد قيام النصوص المستفيضة [٦] على أنّ الدخول موجب للمهر
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ١٣٢.
[٢] رياض المسائل: ٧/ ١٨٠.
[٣] كشف اللثام: ٧/ ٤٧٩.
[٤] الكافي: ٥/ ٣٨٦ ح ٤، التهذيب: ٧/ ٣٧٦ ح ١٥٢١، الإستبصار: ٣/ ٢٢٣ ح ٨٠٩، الوسائل: ٢١/ ٢٥٧، أبواب المهور ب ٨ ح ٧.
[٥] الكافي: ٥/ ٣٨٥ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٣٥٩ ح ١٤٦٠، الإستبصار: ٣/ ٢٢٢ ح ٨٠٦، الوسائل: ٢١/ ٢٥٧، أبواب المهور ب ٨ ح ٨.
[٦] الوسائل: ٢١/ ٣١٩ ٣٢٠، أبواب المهور ب ٥٤.