تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - مسألة ١٨ لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة و أنكر الزوج
تسقط دعواها، و إن نكل تثبت، هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ، و إن كان أكثر كان عليها الإثبات، و إلّا فلها على الزوج اليمين (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في صورتين:
الصورة الأولى: ما إذا كان ما تدّعيه المرأة من المهر بمقدار مهر المثل أو أقلّ، و في هذه الصورة قد يكون الاختلاف قبل الدخول، و قد يكون بعد الدخول، ففي الفرض الأوّل: إذا كانت الزوجة مدّعية للمهر و الزوج منكراً و لم يكن هناك بيّنة للزوجة على ما ادّعته يكون القول قول الزوج مع يمينه؛ لأنّه منكر، فمع عدم إقامة المدّعى البيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر الّذي هو الزوج.
و في الفرض الثاني: ذكر في المتن أنّه كلّفت بالتعيين، بل نفي البعد عن عدم سماع الدعوى عنها ما لم تفسّر، و لا تسمع منها بمجرّد قولها: «لي عليه المهر» ما لم تبيّن المقدار، فإن فسّرت و عيّنت بما لا يزيد على مهر المثل كما هو المفروض في هذه الصورة حكم لها عليه بما تدّعيه، و لا يسمع منه إنكار أصل المهر، و ينبغي أن يعلم أنّ محل الكلام إنّما هو النكاح الدائم الذي لا يكون ذكر المهر شرطاً في صحّته.
و أمّا النكاح المنقطع، فحيث إنّه يُعتبر فيه ذكر المهر كما أنّه يعتبر فيه ذكر الأجل على ما تقدّم [١] يكون مرجع الاختلاف بين الزوجين في أصل ذكر المهر و عدمه إلى الاختلاف في الصحّة و الفساد، و لا يبعُد حينئذٍ تقديم قولها؛ لكونها موافقاً لأصالة الصحّة بخلاف قوله، و كيف كان فالمشهور [٢] في هذا الفرض أيضاً أنّ القول قول الزوج، و علّله المحقّق في الشرائع بالبراءة الأصليّة [٣]. و وجّهها صاحب الجواهر (قدّس سرّه)
[١] في ص ٣٤٢.
[٢] الروضة البهيّة: ٥/ ٣٧٧، مسالك الأفهام: ٨/ ٢٩١ ٣٠٠، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٥٧٩.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٣.