تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٩ لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها
[مسألة ٩: لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها]
مسألة ٩: لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، و إن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى. و كذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده، و إن كان قبله لم تستحق شيئاً إلّا في العنن، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر المسمّى (١).
و كيف كان فمقتضى إطلاق الأدلّة ما ذكرنا من عدم توقّف صحّة الفسخ واقعاً على إذن الحاكم لعدم الدليل، كما لا يخفى.
(١) قال في الجواهر: إذا فسخ الزوج أو الزوجة بأحد العيوب السابقة فلا يخلو إمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده، حيث يجوز للجهل بالحال، و على التقديرين إمّا أن يكون العيب متقدّماً على العقد أو متأخّراً عنه، قبل الدخول أو بعده بناء على تحقّق الخيار بذلك، و الفاسخ إمّا الزوج أو الزوجة، و على كلّ تقدير إمّا أن يكون هناك مدلّس أم لا، فالصور أربعة و عشرون صورة [١].
أقول: المهمّ فعلًا بلحاظ عدم البحث بالإضافة إلى التدليس البحث في مقامين:
المقام الأوّل: فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة، و فيه صورتان:
الصورة الأُولى: ما إذا كان قبل الدخول، و لا إشكال و لا خلاف في عدم ثبوت مهر لها حينئذٍ، لا مهر المسمّى و لا مهر المثل، لا كلّاً و لا بعضاً، و يدلّ عليه مثل:
صحيحة أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها، قال: فقال: إذا دلّست العفلاء، و البرصاء، و المجنونة، و المفضاة، و من كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق، و يأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها، فإن لم يكن وليّها علم بشيء
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٤٦.