تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
نعم إن شاءت. قال ابن مسكان الراوي عن أبي بصير و في رواية أُخرى: ينتظر سنة، فإن أتاها و إلّا فارقته، فإن أحبّت أن تقيم معه فلتقم [١].
و صحيحة أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت [٢].
و في مضمرته الأُخرى قال: إذا تزوّج الرجل المرأة و هو لا يقدر على النساء أجّل سنة حتى يعالج نفسه [٣].
و الحكم بالانتظار و التأجيل سنة حتّى يعالج نفسه قرينة على عدم كون المراد هو المجبوب، لأنّ احتمال البرء إنّما يجري في غيره، إلّا أنّ قوله في سؤال أبي الصباح في روايته الاولى تفريعاً على الابتلاء: «فلا يقدر على الجماع أبداً» يوجب الظهور في الإطلاق أو في خصوص المقام، كما لا يخفى.
لكن هذا كلّه لو كان الجبّ بمقدار لا يتمكّن معه من الجماع، كما يدلّ عليه التعبير عنه بهذا العنوان في الروايات المتقدّمة، و فيما إذا كان سابقاً على العقد، و أمّا إذا كان لاحقاً عليه و حادثاً بعده قبل الوطء أو بعده فعن جماعة منهم: ابن إدريس [٤] و الفاضلان [٥] و الشيخ في الخلاف [٦] و موضع من المبسوط [٧] أنّه لا يفسخ به،
[١] الكافي: ٥/ ٤١١ ح ٥، الوسائل: ٢١/ ٢٢٩، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٣١ ح ١٧١٧، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٨١ ح ١٨١، الوسائل: ٢١/ ٢٣١، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٦.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٣١ ح ١٧١٨، الإستبصار: ٣/ ٢٤٩ ح ٨٩٣، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٨١ ح ١٨٠، الوسائل: ٢١/ ٢٣١، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٧.
[٤] السرائر: ٢/ ٦١٢.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٩، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٨.
[٦] الخلاف: ٤/ ٣٤٩.
[٧] المبسوط: ٤/ ٢٥٢.