تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
الخصيّ يولج و يبالغ أكثر من الفحل حالته، و إنّما لا ينزل، و عدم الإنزال ليس بعيب [١] إنّما العيب عدم الوطء، هذا و لكنّ الروايات في مقابله و اشتمال جميعها على عنوان التدليس لا تقدح في ثبوت خيار العيب؛ لأنه مضافاً إلى أنّ الخصاء لو لم يكن عيباً لا يكون عدم إظهارها تدليساً يكون البحث في أصل ثبوت الخيار معها، و دعوى قادحيّتها في الدخول ممنوعة بفرض كلتا الصورتين: الدخول و عدمه في بعض الروايات.
نعم، الظاهر اعتبار أمرين في ثبوت الخيار:
أحدهما: السبق على العقد، كما يدلّ عليه التعبير بالتدليس، و مع ذلك فقد حكى المحقّق في الشرائع القول بثبوت خيار الفسخ و إن تجدّد بعد العقد، و لكنّه قال في جوابه: و ليس بمعتمد [٢].
ثانيهما: عدم رضا المرأة ببقاء الزوجيّة مع ذلك، كما قد صرّح به في بعض الروايات المتقدّمة.
و ثانيها: الجبّ، و هو قطع الذكر، و قد تردّد المحقّق أوّلًا في الجبّ السابق على العقد، و إن جعل الأشبه تسلّطها به؛ لتحقّق العجز عن الوطء بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء و لو قدر الحشفة [٣]. و يدلّ عليه الأولويّة بالإضافة إلى الخصيّ و العنن؛ لقدرة الأوّل على الإيلاج و احتمال الثاني البرأ؛ و رواية أبي بصير يعني المرادي قال:
سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أ تفارقه؟ قال:
[١] الحاكي عن الشيخ هو الشهيد (رحمه اللَّه) في المسالك: ٨/ ١٠٤، و لكن لم نجده فيهما، راجع المبسوط: ٤/ ٢٥٠، ففيه ذكر القولين فقط، و في ص ٢٦٦ و الخلاف: ٤/ ٣٥٧ اختيار الخيار.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٨.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٩.