تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
عن معارض [١].
أقول: في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص، و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا [٢].
و الظاهر أنّ المراد هو الوقوع عليها عالماً بعيبها، و مقتضى إطلاقها جواز ردّها قبل الوقوع عليها و لو كان شيء من الأربعة متجدّداً بعد العقد، إلّا أن يقال: إنّها بصدد نفي الخيار بعد الوقوع لا إثباته قبله مطلقاً، فلا يجوز التمسك بإطلاقها، و تصل النوبة إلى استصحاب بقاء العقد و عدم انفساخه بفسخه، خصوصاً مع أنّه له طريق آخر للتخلّص و هو الطلاق، فالأولى ما استظهره المحقّق سيّما بعد كونه موافقاً للشهرة الفتوائية، و لعلّه يأتي البحث في هذه الجهة في عيوب المرأة.
ثمّ إنّه لا فرق في الجنون الموجب للخيار في الرجل أو في المرأة بين ما إذا كان إطباقيّاً أو أدواريّاً لإطلاق أدلّته، و عليه فلو كان العقد واقعاً حال إفاقته ثمّ بلغ دور الجنون يكون ذلك موجباً لجواز الفسخ، كما أنّه لا فرق بين النكاح الدائم و النكاح المؤجّل بعد كونهما قسمين من النكاح في الشريعة، لإطلاق الأدلّة أيضاً.
المقام الثاني: في العيوب المختصّة بالرجال، و هي أُمور:
أحدها: الخصاء، و معناها سلّ الخصيتين، أي إخراجهما أو رضّهما، و المشهور [٣] أنّها من العيوب الموجبة لتسلّط المرأة على الفسخ في الجملة، و يدلّ عليه مثل:
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٠.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٠٩ ح ١٦، الفقيه: ٣/ ٢٧٣ ح ١٢٩٦، التهذيب: ٧/ ٤٢٧ ح ١٧٠٣، الإستبصار: ٣/ ٢٤٨ ح ٨٨٩، الوسائل: ٢١/ ٢٠٧، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٨، جامع المقاصد: ١٣/ ٢٢٧، مسالك الافهام: ٨/ ١٠٣، الروضة البهية: ٥/ ٣٨٠.