تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٧ يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة
و العورة هي القبل و الدبر و البيضتان، و كذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها، و أمّا عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل (١).
[مسألة ١٧: يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة]
مسألة ١٧: يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ و ريبة، و المراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة، و كذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ و ريبة ٢.
(١) لا شبهة في أنّه يجوز لكلّ من الرجل و المرأة النظر إلى المماثل ما عدا العورة، من دون فرق بين ما إذا كان المنظور إليه شيخاً أو شابّاً، حسن الصورة أو قبيحها، ما لم يكن هناك تلذّذ و ريبة في البين، و أمّا العورة فحرام النظر إليها.
و يدلّ على كلا الأمرين استمرار سيرة المتشرّعة و عمل المسلمين على ذلك، فتراهم ينظرون إلى مماثلهم و ينظرن إلى مماثلهنّ في الشوارع و المجالس و المحافل، و يسترون عوراتهم في الحمّامات بإزار و نحوه، و إن رأوا من يدخلها بدونه يوبّخونه، مع أنّه لا يعتبر في الساتر في الستر النفسي شيء مخصوص، بل تكفي اليد و نحوها، و قد روى ابن قدامة في المغني، عن أبي حفص أنّ وفداً قدموا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و فيهم غلام حسن الوجه فأجلسه، و من ورائه [١]، و كان ذلك بمرأى من الحاضرين و لم يأمره بالاحتجاب عن الناس، و إجلاسه ورائه تنزّهاً منه (صلّى اللَّه عليه و آله) و تعفّفاً و تعليماً للناس.
(٢) لا شبهة في أنّه يجوز لكلّ من الرجل و المرأة النظر إلى جسد محارمه ما عدا
[١] المغني لابن قدامة: ٧/ ٤٦٣