تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ١٦ لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها
..........
نعم في رواية محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): عدّة المتعة خمسة و أربعون يوماً، و الاحتياط خمسة و أربعون ليلة [١].
و حيث إنّ الاحتياط في الحكم لا معنى له من الإمام (عليه السّلام)، فاللازم أن يقال: بأنّ المراد منه عدم اعتبار التلفيق كما لا يخفى، هذا كلّه بالنسبة إلى الحائل غير الحامل.
و أمّا الحامل، فعدّتها وضع حملها على إشكال كما في المتن، و احتاط وجوباً بأنّ عدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل، و من مضيّ خمسة و أربعين يوماً أو حيضتين، و لكنّه ذكر في كتاب الطلاق في بحث العدد أنّ عدّة المتعة في الحامل وضع حملها [٢] من دون استشكال و لا رعاية للاحتياط.
و ذكر في الجواهر: و أمّا الحامل فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة و الوضع [٣]، و تركه المصنّف يعني المحقّق في متن الشرائع لوضوحه و اتكالًا على ما ذكره سابقاً. و الظاهر أنّ المراد بما ذكره سابقاً هو ما أفاده في أنّ عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها في النكاح المنقطع هو أبعد الأجلين من مضي أربعة أشهر و عشراً و من الوضع، و ستعرف أنّ قوله: «على الأصح» في عبارة الشرائع لا يرجع إلى هذه الفتوى كما أفاده صاحب الجواهر [٤]. و تحقيق الحال في هذا المجال موكول إلى كتاب الطلاق و بحث العدد فانتظر إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثالث: في عدّة الوفاة، قال المحقّق في الشرائع: و تعتدّ من الوفاة و لو لم يدخل بها بأربعة أشهر و عشرة أيّام إن كانت حائلًا، و بأبعد الأجلين إن كانت
[١] الكافي: ٥/ ٤٥٨ ح ٢، الوسائل: ٢١/ ٥١، أبواب المتعة ب ٢٢ ح ٢.
[٢] تحرير الوسيلة: مسألة ٦ من «القول في العدد».
[٣] جواهر الكلام: ٣٠/ ٢٠٠.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ٢٠٠.