تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ١٦ لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها
..........
و الظاهر أنّ مستند زرارة هذه الرواية، فلا ينبغي الارتياب في كون المراد المرأة المتمتّع بها.
و كيف كان فالرواية متروكة بين الأصحاب، و قد ثبت في محلّه أنّ إعراض المشهور عن الرواية و لو كانت صحيحة يقدح في الاعتبار و الحجّية، فاللازم أن يقال: بأنّ عدّتها حيضتان، و يؤيّده التناسب بينهما و بين شهر و نصف، كما لا يخفى.
بقي الكلام في هذا الأمر في أنّ المراد بالحيضتين هل هو الحيضتان التامّتان أو يشمل الحيضة الناقصة أيضاً، و تظهر الثمرة فيما لو انقضى الأجل أو وهبها المدّة في أثناء الحيضة، فهل تحسب بقيّة المدّة من الحيض أم لا، ظاهر عنوان الحيضتين هي التامّة منهما، لكن في خبر عبد اللَّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه أنّه كتب إليه في رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم، و بقي له عليها وقت، فجعلها في حلّ ممّا بقي له عليها، و قد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حلّ من أيّامها بثلاثة أيّام، أ يجوز أن يتزوّجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة، أو يستقبل بها حيضة أُخرى؟ فأجاب (عليه السّلام): يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة؛ لأنّ أقلّ العدّة حيضة و طهرة تامّة [١].
فإنّه بناء على كون العدّة هما الحيضتين يدلّ على أنّ الحيضة الناقصة الأُولى بضميمة الحيضة التامّة الثانية التي يتخلّل بينهما طهرة تامّة يكفي في العدّة.
نعم ذكر صاحب الجواهر: أنّ المحكي عن المفيد [٢] و يكون قولًا معروفاً بين
[١] الاحتجاج: ٤٨٨، الوسائل: ٢١/ ٥٣، أبواب المتعة ب ٢٢ ح ٧.
[٢] المقنعة: ٥٣٦.