تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة
قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن (١).
(١) قال المحقّق في الشرائع: و يكره أن يتزوّج الفاسق، و يتأكّد في شارب الخمر، و إن تُزوَّجَ المؤمنة بالمخالف، و لا بأس بالمستضعف، و هو الذي لا يُعرف بعناد [٢].
هذا، و قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [٣] يكون المراد من الفسق فيه الكفر مقابل الايمان، على أنّ نفي الاستواء لا يقضي بكراهة التزويج، و ليس مندرجاً فيمن لا يرضى دينه قطعاً، فالدليل على الكراهة في نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب مضافاً إلى تأثير الزوج بالإضافة إلى الزوجة، و من الممكن أن تخرج عن الايمان إلى الخلاف الذي عليه الزوج كما هو المفروض بعض الروايات، مثل:
رواية سدير قال: قال لي أبو جعفر (عليه السّلام): يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال و حسن تبعّل، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع، فقلت: قد أصبتها فلانة بنت فلان ابن محمد بن الأشعث بن قيس، فقال لي: يا سدير إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) لعن قوماً، فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة، و أنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار [١].
هذا، و لا وجه للقول بعدم الجواز أصلًا مع ملاحظة إسلام المخالف غير الناصب، و أنّ من الآثار المترتّبة على الإسلام المهمّة جواز التناكح و أكل الذبيحة كما لا يخفى، خصوصاً لو قيل بجواز تزويج اليهودية و النصرانية مطلقاً دواماً
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٠٠.
[٣] سورة السجدة: ٣٢/ ١٨.
[١] الكافي: ٥/ ٥٦٩ ح ٥٦، الوسائل: ٢٠/ ٢٤٧، أبواب مقدّمات النكاح ب ١٤٣ ح ١.