تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ٤ لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي و ثنية كانت أو كتابية
[مسألة ٤: لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي و ثنية كانت أو كتابية]
مسألة ٤: لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي و ثنية كانت أو كتابية، فان كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن كان بعده وقف على انقضاء العدّة لها عليه نصف الصداق. و قال: لم يزدها الإسلام إلّا عزّاً [١]. و لكن ذكر في الجواهر: إنّي لم أجد عاملًا بالرواية [٢].
هذا، و يدلّ على الانفساخ في الحال أو بعد انقضاء العدّة جملة من الروايات المتقدّمة.
الثالث: ما إذا أسلمت الزوجة قبل الدخول بها انفسخ العقد؛ لحرمة تزويجها بالكافر و لو استدامة، فإنّ اللَّه لم يجعل لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٣]. و إن كان إسلامها بعد الدخول ينتظر انقضاء العدّة، فإن أسلم الزوج قبله يقرّا على نكاحهما و إلّا بانت منه، و أشار المحقّق في كلامه المتقدّم بثبوت قول بأنّه: إن كان الزوج بشرائط الذمّة كان نكاحه باقياً، غير أنّه لا يمكن من الدخول عليها ليلًا و لا من الخلوة بها نهاراً [٤].
و الظاهر أنّ مستند القول المشار إليها، الذي للشيخ [٥] في الكتب غير المعدّة للفتوى و حكي عنه الرجوع في كتابي المبسوط و الخلاف [٦] رواية يونس و مرسلة محمد بن مسلم المتقدّمتين، و هما مع فقدانهما لوصف الحجّية لا ينطبقان
[١] الكافي: ٥/ ٤٣٦ ح ٦، الوسائل: ٢٠/ ٥٤٨، أبواب ما يحرم بالكفر ب ٩ ح ٧.
[٢] جواهر الكلام: ٣٠/ ٥٢.
[٣] اقتباس من سورة النساء: ٤/ ١٤١.
[٤] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٩٤ ٢٩٥.
[٥] التهذيب: ٧/ ٣٠٠، الإستبصار: ٣/ ١٨١.
[٦] الخلاف: ٤/ ٣٢٥ ٣٢٦، المبسوط: ٤/ ٢١٢.