تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٣ لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل
..........
و منها: رواية ابن أبي نصر البزنطي قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن الرجل تكون له، الزوجة النصرانية فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحلّ له، قلت: فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أ يكونان على النكاح؟ قال: لا إلّا بتزويج جديد [١].
و قد تحصّل من ملاحظة الروايات أُمور:
الأوّل: أنّه لو أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده، و سواء كان الزوج كتابيّاً أو وثنياً، و سواء قلنا بصحّة نكاح المسلم الكتابية ابتداءً أم لا، و يدلّ عليه جملة من الروايات المتقدّمة، خصوصاً صحيحة ابن سنان المتقدّمة، فلا ينبغي الإشكال في هذا الأمر.
الثاني: أنّه إذا أسلم زوج الوثنية، سواء كان الزوج وثنياً أو كتابياً، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن كان بعده يفرّق بينهما و ينتظر انقضاء المدّة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما الأوّل، و إلّا انفسخ النكاح لا بالانقضاء بل تبيّن أنّه انفسخ من حين إسلام الزوج، و يدلّ على الانفساخ قبل الدخول و عدم ثبوت المهر أيضاً مضافاً إلى بعض الروايات المتقدّمة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن (عليه السّلام)، في نصراني تزوّج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها؟ قال: قد انقطعت عصمتها منه و لا مهر لها و لا عدّة عليها منه [٢].
لكن في رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الواردة في المجوسية ثبوت نصف الصداق قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) لزوجها: أسلم، فأبى زوجها أن يسلم، فقضي
[١] التهذيب: ٧/ ٣٠٠ ح ١٢٥٥، الإستبصار: ٣/ ١٨١ ح ٦٥٩، قرب الإسناد: ٣٧٨ ح ١٣٣٥، الوسائل: ٢٠/ ٥٤٢، أبواب ما يحرم بالكفر ب ٥ ح ٥.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٣٦ ح ٤، الوسائل: ٢٠/ ٥٤٧، أبواب ما يحرم بالكفر ب ٩ ح ٦.