تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٨ يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج بذات البعل
[مسألة ٨: يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج بذات البعل]
مسألة ٨: يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج بذات البعل، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً سواء دخل بها أم لا، و لو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّا مع الدخول بها (١).
(١) التعبير باللحوق يشعر بعدم كون المسألة منصوصة، و لذا ترى أنّ القائل باللحوق يستدلّ بأولويّة حرمة الزوجة التي هي حكمة الحكم المزبور فيها من ذات العدّة، مع أنّه يمكن استفادة حكمها من الروايات الواردة فيها، مثل:
موثقة أديم بن الحرّ قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): التي تتزوّج و لها زوج يفرّق بينهما ثم لا يتعاودان أبداً [١].
و رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في مرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال: تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة، و ليس للآخر أن يتزوّجها أبداً [٢].
و رواية أُخرى لزرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها، و ليس للآخر أن يتزوّجها أبداً و لها المهر بما استحلّ من فرجها [٣]. و يحتمل اتّحاد الروايتين و عدم تعدّدهما.
و مرفوعة أحمد بن محمد: أنّ الرجل إذا تزوّج امرأة و علم أنّ لها زوجاً فرّق
[١] التهذيب: ٧/ ٣٠٥ ح ١٢٧١، الوسائل: ٢٠/ ٤٤٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦ ح ١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٠٨ ح ١٢٧٩، الوسائل: ٢٠/ ٤٤٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦ ح ٢.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٨٨ ح ١٩٦١، الإستبصار: ٣/ ١٩٠ ح ٦٨٨، الوسائل: ٢٠/ ٤٤٧، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦ ح ٦.