تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٥ هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل، أن يكون في العدّة
[مسألة ٥: هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل، أن يكون في العدّة]
مسألة ٥: هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل، أن يكون في العدّة أو يكفي وقوع العقد فيها و إن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها؟ قولان، أحوطهما: الثاني بل لا يخلو من قوّة (١).
عدّتها غير رجعية يجوز له إيقاع عقد الدوام عليها في حال العدّة.
ثانيهما: عكس ذلك، و هو ما إذا كانت عنده زوجة دائمة و أراد أن يجعلها منقطعة، فالهبة هنا لا مفهوم لها بل الطريق منحصر بالطلاق، فإذا طلّقها فإن كان طلاقها بائناً و لها عدّة يجوز له عقد الانقطاع فيها و إن كانت في العدّة، و إن لم يكن طلاقها بائناً بل كان رجعيّاً فلا سبيل له إلى العقد عليها و لو انقطاعاً إلّا بعد خروجها عن العدّة، و الوجه فيه واضح.
(١) القول باعتبار الدخول في العدّة لصاحب المسالك [١]. و تبعه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) قائلًا: إنّه لا ينكر انسياق الدخول في العدّة ممّا أطلق فيه ذلك من النصوص [٢] [٣]. و لكن حكي عن الرياض القول بعدم الاعتبار معلّلًا له بإطلاق الفتاوى كالنصوص، ثمّ قال: و ربما اشترط في الدخول وقوعه في العدّة و هو ضعيف [٤].
أقول: مورد بعض الروايات المتقدّمة كرواية محمّد بن مسلم و رواية أبي بصير المتقدّمتين و إن كان هو الدخول في العدّة، إلّا أنّ دعوى انسياق الدخول في العدّة
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٣٣٧.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٣٣.
[٣] تقدّمت في ص ٢٦٢ ٢٦٦.
[٤] رياض المسائل: ٦/ ٤٩٦.