تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٢٣ لو زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً
[مسألة ٢٣: لو زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً]
مسألة ٢٣: لو زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً كذات البعل دون البائنة و من في عدّة الوفاة، و لو علم بأنّها كانت في العدّة و لم يعلم بأنّها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة. نعم لو علم بكونها في عدّة رجعية و شكّ في انقضائها فالظاهر الحرمة (١).
و الحدّ و أمثالهما، فيبعد أن يكون مؤثّراً في الحكم الوضعي و هي الحرمة الأبدية المساوقة للبطلان كذلك.
و إن شئت قلت: إنّ عمدة الدليل على الحكم كما اعترف به في الجواهر هو الإجماع، و لا يعلم بشمول إطلاقه للمقام خصوصاً بعد كون الإجماع من الأدلّة اللبّية التي يقتصر فيها على القدر المتيقّن، و كيف كان فلو كان الزاني مكرهاً على الزنا ففي لحوق الحكم إشكال، خصوصاً بعد كونه مخالفاً للقواعد و العمومات و الأُصول، فتدبّر جيّداً.
(١) قد مرّ أن المحقّق قد جمع في عبارته بين الزنا بذات البعل أو الزنا بذات العدّة الرجعية، و قد عرفت أنّ عمدة الدليل عليه هو الإجماع و مقعده العدّة الرجعية، فلا يشمل البائنة و من في عدّة الوفاة، و هنا فرعان:
أحدهما: ما لو علم بكونها في عدّة رجعية و شكّ في انقضائها، فإنّ الظاهر فيه الحرمة بمقتضى استصحاب البقاء، كما لا يخفى.
ثانيهما: لو علم بكون المرأة في العدّة و شكّ في كون العدّة رجعية أو بائنة و زنى فيها، فإنّ الحرمة التكليفية و إن كانت معلومة لكن الحرمة الأبدية الوضعية غير معلومة؛ للشك في تحقّق موضوعها و مقتضى الأصل العدم، و لا ملازمة بين الأمرين كما لا يخفى.