تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ١٢ الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّا لهما
[مسألة ١٢: الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّا لهما]
مسألة ١٢: الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّا لهما كالخيار حتّى يسقط بالإسقاط، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثّر شيئاً، و لو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأُخت فالظاهر كون قبول هذا الشرط، إذناً. نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصح العقد، و لو شرط أنّ له ذلك و لو مع الرجوع بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه فالظاهر بطلان الشرط ١.
إليه، و أنّ وقوع العقد كان مبتنياً على اعتقاد عدم الرجوع أو استصحاب العدم في صورة الشك في الرجوع و عدمه، و قد حكم في المتن بأنّ الإجازة اللاحقة تؤثّر في صحّة العقد، نظراً إلى أنّ اعتبار رضاهما و لو بعد العقد يكفي في الصحّة، كالعقد الفضولي الذي كان مقروناً بردّ المالك قبله و نهيه عنه، ثمّ تعقّبه الرضا و تأخّرته الإجازة، فإنّ الظاهر فيه الصحّة، و هذا بخلاف ما إذا كان صحيحاً لاقترانه بالرضا ثمّ تعقبه الردّ و النهي، فإنّه لا يؤثّر في البطلان بوجه، فتدبّر جيّداً.
(١) الظاهر أنّ اعتبار إذن العمّة و الخالة في نكاح بنت الأخ أو الأُخت ليس بنحو ثبوت الحقّ لهما، حتّى يكون قابلًا للسقوط بالإسقاط الذي هو أقلّ آثار الحقّ و من مقوّماته، و إن كان المنشأ في ذلك حفظ احترامهما و تجليلهما، إلّا أنّ ذلك لا يستلزم كون اعتبار الإذن بنحو الحقّية بعد كون مقتضى إطلاق الأدلّة الاعتبار و لو بعد الإسقاط، إلّا أن يقال بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة.
و على ما ذكرنا فلو اشترط في ضمن عقد العمّة أو الخالة أن لا يكون لهما حقّا راجعاً إلى اعتبار إذنهما، فهذا الشرط لا يؤثّر شيئاً لعدم ثبوت الحقّ و لو مع عدم الاشتراط، لما عرفت من إطلاق اعتبار الإذن و لو مع الإسقاط.
و لو اشترط عليهما في ضمن عقدهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو