تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٩ لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة و بنت الأُخت على الخالة إلّا بإذنهما
..........
صورة اطّلاعهما على ذلك أو عدم اطّلاعهما أصلًا.
الثاني: عكس الفرع السابق، و هو نكاح العمّة على بنت أخيها، و نكاح الخالة على بنت أُختها، و الظاهر أنّه لا يحتاج إلى الاذن، و عن التذكرة الإجماع عليه [٢]. و يدلّ عليه ذيل رواية علي بن جعفر المتقدّمة في الفرع الأوّل، و هو قوله (عليه السّلام): تزوّج العمّة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأُخت، الحديث، و كذلك ذيل خبر محمد بن مسلم المتقدّم، و خبر مالك بن عطيّة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا تتزوّج المرأة على خالتها و تزوج الخالة على ابنة أُختها [٣].
نعم في البين رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة و عمّتها و لا بين المرأة و خالتها [١]. و لكن إطلاقها مقيّد بالروايات الأُخر، فتدبّر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه ليس للعمّة و الخالة فيما إذا نكحهما على بنت الأخ أو الأُخت خيار، لا بالإضافة إلى عقد أنفسهما و لا بالإضافة إلى عقد بنت الأخ أو الأُخت؛ لأنّ ما ورد على خلاف العمومات الروايات الدالّة على اعتبار إذنهما في مورد خاصّ، و هو العقد على بنت الأخ أو الأُخت لاحقاً على عقدهما، و أمّا في غير هذا المورد فالعمومات باقية على حالها، غاية الأمر ثبوت الإطلاق من الجهات التي قدّمناها، و ما نذكره فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦٣٨.
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٦٠ ح ١٢٣٧، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٦ ح ٢٦٠، الوسائل: ٢٠/ ٤٨٩، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٠ ح ٩.
[١] التهذيب: ٧/ ٣٣٢ ح ١٣٦٦، الإستبصار: ٣/ ١٧٧ ح ٦٤٣، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٦ ح ٢٥٨، الوسائل: ٢٠/ ٤٨٩، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٠ ح ٧.