تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٣ لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها
..........
يتزوّج ابنتها؟ قال: أ يصلح له و قد رأى من أُمّها ما رأى [٢].
هذا، و لكن الترجيح مع الطائفة الأُولى لوجوه، منها: موافقة الشهرة الفتوائية، فتحريم البنت مشروط بالدخول على الامّ فقط، نعم لا فرق بين الدخول في القبل أو الدبر، كما في سائر الموارد التي للدخول مدخل فيها، كما لا يخفى.
ثانيهما: حرمة بنت الزوجة مع عدم الدخول بالأُمّ جمعاً، بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الأُمّ في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها كالاختين، فيكون المحرّم هو الجمع، غاية الأمر عدم مدخلية للدخول في حرمة الأُختين، و يدلّ عليه نصّ الكتاب العزيز، قال اللَّه تعالى وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [١] فإنّ المستفاد منه صريحاً أنّه مع عدم تحقق الدخول بالأُمّ لا مانع من تزويج بنتها.
و بهذا يفترق عن الأُختين اللتين يكون المحرّم هو الجمع و لو مع عدم الدخول، كما هو مقتضى قوله تعالى في الآية المزبورة وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فإنّ المنهي عنه هناك عنوان الجمع المتحقّق مع عدم الدخول أيضاً، و ليس المنهي عنه هنا عنوان الجمع بل تزويج الامّ بمجرّد العقد على البنت و تزويج البنت مع الدخول بالأُمّ، و قد تقدّم البحث عن أنّ الأُمّ هل تحرم بمجرّد العقد على البنت أم لا؟ في المسألة السابقة، و عرفت [١٢] أنّ المحقّق في الشرائع ذكر: أنّ فيه روايتين أشهرهما
[٢] الكافي: ٥/ ٤٢٣ ح ٥، الفقيه: ٣/ ٣٥٧ ح ١٧٠٨، التهذيب: ٧/ ٢٨٠ ح ١١٨٨ و ص ٤٥٨ ح ١٨٣٢، الإستبصار: ٣/ ١٦٣ ح ٥٩٢، الوسائل: ٢٠/ ٤٦٠، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ١٩ ح ٢.
[١] سورة النساء: ٤/ ٢٣.
[١٢] في ص ٢٢٠.