تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٨ يستحبّ أن يختار لرضاع أولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة
[مسألة ٨: يستحبّ أن يختار لرضاع أولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة]
مسألة ٨: يستحبّ أن يختار لرضاع أولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة، فإنّ للّبن تأثيراً تامّاً في المرتضع كما يشهد به الاختبار و نطقت به الأخبار و الآثار، فعن الباقر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا تسترضعوا الحمقاء و العمشاء فإنّ اللبن يعدي [٢]. و عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا تسترضعوا الحمقاء فإنّ اللبن يغلب الطباع [٣]. و عنه (عليه السّلام): انظروا من ترضع أولادكم فإنّ الولد يشبّ عليه [٤] إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خَلقاً و خُلقاً، و مرجوحية اختيار أضدادهنّ و كراهته، لا سيّما الكافرة، و إن اضطرّ إلى استرضاعها فليختر اليهودية و النصرانية على المشركة و المجوسيّة، و مع ذلك لا يسلّم الطفل إليهنّ، و لا يذهبنّ بالولد إلى بيوتهنّ، و يمنعها عن شرب الخمر و أكل لحم الخنزير. و مثل الكافرة أو أشدّ كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا و المرأة المتولّدة من زنا، فعن شهادتهنّ في العذرة و النفاس و استهلال المولود و عيوب النساء، المعلوم كون الوجه في ذلك تحريم النظر و عسر الاطلاع و عدم اعتياده، و الرضاع إن لم يكن أولى من بعضها فهو مثله [١].
ثمّ إنّه مع فرض قبول شهادة النساء مستقلّات ففي صورة الانضمام يكون الأمر بطريق أولى، فإذا انضمّت شهادة المرأتين إلى شهادة رجل واحد تقبل الشهادة كما
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): ٢/ ٣٤ ح ٦٧، صحيفة الرضا (عليه السّلام): ١٠٠ ح ٤١، الوسائل: ٢١/ ٤٦٧، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٨ ح ٤.
[٣] الكافي: ٦/ ٤٣ ح ٩، الوسائل: ٢١/ ٤٦٧، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٨ ح ٣.
[٤] الكافي: ٦/ ٤٤ ح ١٠، الوسائل: ٢١/ ٤٦٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٨ ح ١.
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٤٥.