تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - تنبيه
[تنبيه]
تنبيه:
إذا كان أخوان في بيت واحد مثلًا و كانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر، و أرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر حتى يحلّ له النظر إليها، يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة و ترضع زوجة كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فتصير زوجة كلّ منهما أُمّا لزوجة الآخر، فتصير من محارمه و حلّ نظره إليها، و بطل نكاح كلتا الصبيّتين لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها ١.
فأرضعتها امرأته و أُمّ ولده، قال: تحرم عليه [١].
(١) أما حلّية نظر كلّ منهما إلى زوجة الآخر الّتي كانت أجنبيّة فلأنّه مع هذا الاحتيال ينطبق عليها عنوان أُمّ الزوجة، غاية الأمر أُمّ الزوجة الّتي كانت امومتها بالرضاع، و يحلّ النظر إلى أمّ الزوجة في النسب و الرضاع، و أمّا بطلان نكاح كلّ من الصبيّتين اللّتين كانتا زوجتين رضيعتين فلصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت الأخ، و قد مرّ أنّ الرضاع يحرّم سابقاً و لاحقاً، و لا يجوز تزويج بنت الأخ أصلًا، لكن هذا فيما إذا كانت الزوجتان الكبيرتان الأجنبيّتان صاحبتي اللّبن، و لهما اللبن القابل للإرضاع المحرّم.
و أمّا إذا لم تكونا كذلك، كما إذا لم تكونا صاحبتي الولد بل عقيمتين فيشكل الأمر. نعم لا إشكال فيما إذا لم يكن اللّبن للأخوين أو لأحدهما؛ لعدم الفرق في ذلك
[١] الكافي: ٥/ ٤٤٥ ح ٦، الوسائل: ٢٠/ ٣٩٩، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١٠ ح ٢.